• أهلا وسهلا بكم في موقع بلدية عيناثا
  • لمراسلاتكم للموقع و استفساراتكم و اقتراحاتكم:info@ainatha.org
قصيدة الشاعر علي الجارم >> خَشَعَت لفَيْضِ جَلالِكَ الأَبْصا رُ 11/5/2015

Share
خَشَعَت لفَيْضِ جَلالِكَ الأَبْصارُوَذَكَتْ بِمِسْك خِلاَلِكَ الأَشْعَارُ
وتَوسَّمتْ مِصرُ العُلاَ في طَلْعة ٍقد حَفّها الإِجْلالُ والإِكْبار
مَلِكٌ تَغَار النَّيِّراتُ إِذا بَدَاأَسَمعْتَ أَنَّ النَّيِّرات تَغَار
وَدَّتْ لَوِ اشْتَملتْ بَفضْل رِدَائههَيْهاتَ ثَوْبُ المَجْدِ لَيْس يُعَار
شَتّانَ بَيْن النيِّراتِ ومَنْ بِهِسُبُلُ البُطُولَة ِ والْحَيَاة ِ تُنَار
تهْدَى العُيُونُ بضَوْئهنّ وضَوْءُهتُهْدَى البَصائِرُ فِيه والأَبْصَارُ
ولها مَدارٌ من قضَاءٍ مُبْهَمٍولَكَ العُلاَ والمَكْرُمَاتُ مَدَار
غُضِّي جُفونَكِ يا نُجومُ فدوُنَهتَتَضاءَلُ الآمَالُ والأَقْدار
أنتُنّ أقْربُ مُشْبِهٍ لِهِبَاتهفكِلاكُما مِنْ راحَتَيْه نِثَار
مِن حُسْنِه اخْتَلَس الأصيلُ جَمَالَهوبِبِشْرِهِ تَتَبسَّمُ الأَسْحَار
تبدُو سَجايَا النُّبْلِ وَهْي قَلائِلٌفإِذا حَلَلْن ذَرَاه فَهْي كِثَار
أَبْصَرنَ فِيه نَصِيرَ كُلِّ كَريمة ٍإِنْ قَلَّت الأَعْوانُ والأَنْصار
للّه يومُكَ والضِّياءُ يَعُمُّهفَعَشِيُّهُ سِيَّانِ والإِبْكار
نَسِيت به الآمالُ جَفْوة َ دَلِّهاومِنَ الدَّلالِ تَحجُّبُ ونِفَارُ
يَوْمٌ تَمنّاه الزَّمانُ وطَالمَامَدَّتْ إِليه رُءُوسَها الأَعْصَار
سَفَرتْ به البُشْرَى فَطاحَ قِنَاعُهاعَمْداً وطَار مع الهَواءِ خِمار
والنَّفْسُ أَغْرَى بالْجَمالِ مُحجَّباًإِنْ زُحْزِحَتْ مِنْ دُونِه الأسْتار
ماصُبْحُ يومٍ والسَّماءُ مَريضة ٌكصَبَاحِ يَوْمٍ والنَّهارُ نَهار
يوْمٌ غَدَا بين الدُّهورِ مُمَلَّكاًيُوما إِليه مَهَابة ً ويُشَار
الأَمْسُ يَجْزَع أنْ تَقَدَّمَ خُطْوَة ًوغَدٌ أَطَارَ صَوابَه اسْتِئْخار
يوْمُ جَثَا التاريخ فيه مُدوِّناًللّه ما قَدْ ضَمَّتْ الأَسْفارُ
وتَصفَّح الأَخْبَارَ يَبْغِي مِثْلَههَيْهاتَ تَحْوِي مِثْلَه الأَخْبَار
يوْمٌ كأَنَّ ضِيَاءَه مِنْ أَعْيُنٍمِنْ طُولِ ما اتّجَهتْ له الأَنْظارُ
يَكْفِيه أن يُنْمَى لأَكْرمِ سُدَّة ٍسَعِدَتْ بها الأَيَّامُ والأَمْصَارُ
بَيْتٌ له عَنَتِ الوُجُوه خَواشِعاًكالبَيْت يُمْسَح رُكْنُه ويُزَار
ضُمَّتْ به فِلَذُ القُلُوبِ فكَّونتْبَيْتاً فلا صَخْرٌ ولا أَحْجَار
الدينُ والْخُلُقُ المَتِينُ أَساسُهوحِيَاطَة ُ المَوْلَى له أَسوَار
رَحُبتْ به السَّاحَاتُ فَهْوَ مَثابة ٌوعَلاَ عُلُوَّ الْحَقِّ فهْوَ مَنَار
غِيلٌ تَهَابُ الأُسْدُ بَطْشَ لُيوثِهوتَخُونُها الأَنيَابُ والأظْفَارُ
مِنْ كُلِّ خَطَّارٍ إِلَى غَايَاتهِيُزْهَى به الصَّمْصَامُ والْخَطَّار
نَدْبٍ إِذا حَلّ الْحُبَاءَ لغَارة ٍأَلْقَى السِّلاَحَ الفَارِسُ المِغْوَار
حامَتْ نُسورُ النَّصْرِ حَوْلَ جُيُوشِهمحتَّى كأَنَّ غُبارَها أَوْكار
شُمْسُ العَدَاوة ِ والْحُسَامُ مُجَرَّدٌفإِذَا انْطَوَى فَمَلائِكٌ أَطْهار
سَبَقوا وُثُوبَ الْحادِثاتِ وبادَرُواإِنَّ الْحَياة َ تَوثُّبٌ وبِدَار
وعَلَوْا لِنَيْلِ المَجْدِ كُلَّ مَطِيَّة ٍلو كانَ نَجْماً في السَّمَاء لَطَارُوا
الْخَالِدُون عَلَى الزَّمان وأَهْلهِتَفْنَى الرجالُ وتَخْلُدُ الآثارُ
جاءُوا ومِصْرُ عَفَتْ معالمُ مَجْدهالامِصْرُ مِصْرُ ولا الدِّيارُ دِيَارُ
العِلْمُ يخْفِقُ للزّوالِ سِرَاجُهُوالعَدْلُ مُنْدَكُّ الذُّرَا مُنْهارُ
والناسُ في حَلَكِ الظّلام يَسُوقُهمنَحْوَ الفَنَاءِ تَخَبُّطٌ وعِثَار
فَبدَا مُحمَّدكُم فهَبَّ صَرِيعُهمْحَيّا كَذَاك البَعْثُ والإنْشَار
والتفَّتْ الرَّاياتُ حولَ لِوائِهودَعا الغفَاة َ إِلى المَسِير فَساروا
وأعادَ مَجْدَ الأَوَّلِين بَعزْمةإِيرادُها للّه والإِصْدَار
إِنّ النُّفوسَ تَضِيقُ وَهْيَ صَغِيرة ٌويَضيق عنها الكَوْنُ وِهْيِ كِبَار
فاروقُ عيدُك هَزّ أَدْوَاحَ المُنَىوتَعطَّرتْ بعَبِيرِه الأَزهارُ
اليُمْنُ يَسْطَع في جَبِينِ نهارِهوالسَّعْدُ كوْكبُ لَيْلِه السَّيّار
رقصت به الرايات بادية الحلىالحبُّ رنَّحها والإستِبشار
مُتَلفِّتاتٍ حَوْلَ رَكْبِك حُوَّماًلا يَسْتقِر لوَجْدِهِنّ قَرَار
مُتَدلِّلاتٍ ما عَرَفْن صَبَابة ًنَشْوَى وما لَعِبتْ بهنّ عُقَار
جَعَلتْ سَمَاءَ النيل رَوْضاً أَخْضَراًهَيْهاتَ مِنْه الرَّوْضَة ُ المِعْطار
والناسُ قَدْ سَدُّوا الفَضَاء كأَنَّهمبَحْرٌ يَعجُّ عَجِيجه زَخَّار
لو صُبَّتِ الأَمْطَارُ صَبّاً فَوْقَهممامَسَّ مَوْطِىء َ نَعْلِهم أَمْطارُ
مُتجمِّعين كأَنَّهم سِرْبُ القَطامُتَدفِّقين كأَنهم أَنْهار
قَدْ لَوَّحوا بالرَّاحَتَيْن وزاحَمُواوتَلفَّتوا بالنَّاظِرَيْن ومَارُوا
لهمُ دَوِيٌّ بالهُتافِ وضَجَّة ٌولهمْ بِصدْقِ دُعائِهم تَهْدَار
رفَعُوا العَمارَ وَبَعْثَروا أَزْهَارَهمفالْجَوُّ زَهْرٌ ناضِرٌ وعَمَار
حُبُّ المَلِيكِ الأَرْيَحِيِّ شِعَارهملو كَان يُنْسَجُ للْوَلاَء شِعار
قَرءُوا السعادة َ في جَبِينك أَسْطُراًبيَدِ المُهيْمن هذه الأَسْطار
ورَأَوْا شَبَاباً كالْجْمَان يَزِينُهأَنَّى التَفَتَّ جَلاَلة ٌ وَوقَار
سُسْتَ القُلوبَ فنلْتَ أَكْرمَ وُدِّهاوعَرَفْتَ بالإِحْسانِ كيف تُثَار
ومِنَ القُلُوبِ حَدائقٌ بَسَّامة ٌومِنَ القُلُوبِ سَباسِبٌ وقِفَارُ
مَنْ يَغْرِس الصُّنْعَ الْجَميلَ بأُمّة ٍفَلهُ من الشُّكْرِ الْجَميلِ ثِمَار
لما رَأَوْكَ رأَوْا بشَاشاتِ المُنَىالوَجْهُ نَضْرٌ والشَّبَابُ نُضَار
مُتَسْرِبلاً ثَوْبَ الهُدَى مَتواضِعاًللّه لا صَلَفٌ ولاَ اسْتِكْبار
نُورُ الإِلَه يَدُور حَوْلَك هَالة ًلم تَزْدَهِر بمَثِيلها الأَقْمَار
في مَوْكِبٍ للمُلْك يَخْتَلِب النُّهَىوَتَتيه في تَصْوِيره الأَفْكار
فَتَن العُيونَ الشَّاخِصاتِ بسِحْرهإِنّ الْجَمَال لَفاتِنٌ سَحّار
فاروقُ تاجُك رَحْمة ٌ وسَعادة ٌللوادِيَيْن وعِزَّة ٌ وفَخار
تَتألّق الآمالُ في جَنَباتِهويَدُورُ نَجْمُ السَّعْدِ حَيْثُ يُدَار
ما نالَه كِسْرَى ولم يَظْفَر لهبمُمَاثِل يومَ الفَخارِ نِزَارُ
نورُ الجبين السَّمْحِ مازَجَ ضَوْءَهفتَشَابَه الأَضْوَاءُ والأَنْوَار
المُلْكُ فيكَ طَبِيعة ٌ ووِرَاثة ٌوالمَجْدُ فيكَ سَليقَة ٌ وِنجَار
أعْلَيْتَ دينَ اللّه جَلَّ جَلالُهفَرَسَا له أَصْلٌ وطَالَ جِدَار
الدِّينُ نُورُ النَّفْسِ في ظُلُماتِهاوالعَقْلُ يَعْثُرُ والظُّنُونُ تَحَار
بَيْن المَنابر والمآذِن بَهْجة ًوتَحدُّثٌ بِصَنِيعكم وَحِوَار
آياتُ نُبْلِك في شَبابِك سُبَّقٌللمَجْدِ لم يُشْقَقْ لهنّ غُبَار
يَبْدو شَذَا الرَّيْحانِ أَوَّلَ غَرْسِهويَبينُ قَدْرُ الدُّرِّ وَهْي صِغَار
فَتَحَتْ لك الدُّنيا كنوزَ هِبَاتِهاتَخْتارُ مِنها اليَوْمَ ما تَختار
يُمْناك يُمْنٌ للبلاد ورَحْمة ٌغَدَقٌ ويُسْرَى راحَتَيْك يَسارُ
بَهَرتْ رِجالَ الغَرْب منك شَمائِلٌخُلُقٌ أَغَرُّ وَرَاحة ٌ مِدْرار
عَرَفوا بمَجْدك مَجْدَ مِصْرَ ونُبْلَهاوتَحدَّثتْ بِخَلالك السُّمّار
وغَدَوْتَ فَألاً للعُلاَ فتحقَّقَتْفيك المُنَى وانحطَّتِ الآصَارُ
وتَخَطَّرتْ مِصْرٌ إِلى فَارُوقِهاغَيْداءَ ما شانَ الْجَمالَ إِسَار
شَمَّاءَ يَحْنِي الدهرُ أَصْيَدَ رَأْسِهلجَلالها وتُطَأْطِىء الأَقْدار
فانْعَم بما أُوِتيتَ واهْنَأ شاكِراًنِعَمَ الإِلهِ فإِنَهنّ غِزَار
لازِلْتَ بالنَّصْر المُبِينِ مُتوَّجاًتَحْيَا بِك الأَوْطانُ والأَوْطار


عودة الى القائمة